بحث هذه المدونة الإلكترونية
مدونة أدبية تأخذكم في رحلة بين تلافيف الذاكرة وعمق المشاعر الإنسانية. نقدم هنا قصصاً ملهمة، وحكايات غموض نفسي تثير الفضول، ومواقف اجتماعية دافئة تلامس قلوبكم وتترك في نفس كل قارئ أثراً وعِبرة.
مميزة
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
رواية سريالية غامضة: سُكّان الصفحة اليسرى (قصة إثارة ونفسية عن كسر الواقع)
الفصل الأول: الشق الذي في عين عينك
كان ناجي يعرف أن هناك خطأً ما في عينيه قبل أن يفهم أن الخطأ في العالم نفسه.
كان يعمل مصححاً لغوياً منذ اثني عشر عاماً. اثنا عشر عاماً من الجلوس خلف مكتب خشب الزان الأصفر في الملحق الخلفي لدار النشر. مكان صغير يفوح برائحة الغراء الجاف والحبر الرديء. وظيفته بسيطة، ولكنها كفيلة بإفساد أي عقل: أن ينظر في الصفحة، ويفتش عن الأحرف الخاطئة، ثم يعيد ترتيبها بقلمه الأحمر.
لكن الأحرف في ليلة الثلاثاء لم تكن تعجبها أماكنها.
جلس ناجي تحت الضوء الأصفر الخافت لمصباحه المكتبي. كان المطر يضرب شباك الورشة بخفة، والشارع الخارجي صامتٌ تماماً. أمامه مسودة رواية جديدة وصلت إلى مكتبه دون غلاف ولا اسم مؤلف، فقط حزمة من الأوراق المطبوعة بخط ناعم وشاحب، أرسلها إليه صديقه ساهر - أو هكذا ظنّ ناجي.
ساهر كان الشخص الوحيد الذي يزور ناجي في هذا الملحق المهجور. يأتي دائماً دون أن يقرع الباب، يضع ملفاً كرتونياً على حافة المكتب، ويجلس على الكرسي القش دون أن يتكلم كثيراً. كان يرتدي دائماً معطفاً كحلياً واسعاً، ويحمل في جيبه رائحة تبغ رخيص يشبه رائحة الشوارع القديمة.
رفع ناجي الورقة الأولى قرأ السطر الثالث:
"كان الرجل ذو المعطف الرمادي يجلس في الزاوية اليسرى من المقهى، يمسك بكوب القهوة بيده اليمنى، بينما عينه اليسرى ترمش ثلاث مرات متتالية قبل أن ينسكب السائل البني على الحافة."
توقف ناجي. أخرج قلمه الأحمر، ورفع عينيه ليلتقط أنفاسه.
نظر إلى الجهة اليسرى من مكتبه. عبر النافذة الزجاجية المطلة على المقهى الصغير في الزاوية المقابلة من الشارع، كان هناك رجل يرتدي معطفاً رمادياً ثقيلاً.
كان الرجل يجلس في الناحية اليسرى من الطاولة الدائرية.
رمش الرجل بعينه اليمنى... لا، رمش بعينه اليسرى. مرة... مرتين... ثلاث مرات.
وفي اللحظة الثالثة بالضبط، اهتزت يد الرجل السفلية، ومال كوب القهوة الخزفي، لينسكب السائل البني الداكن على الحافة الخشبية للطاولة ليجري في سيل ضيق نحو الأرض!
تجمدت يد ناجي فوق الورقة.
أغمض عينيه بقوة، ثم فتحهما. نظر إلى الناحية اليمنى من الشارع. كانت السيارة البيضاء تمر بشكل طبيعي، بائع الخضار يجمع أكياسه البلاستيكية، والأطفال يركضون تحت المطر. كل شيء هناك يسير بالتتابع العادي للزمن.
ثم نقل بصره إلى الجهة اليسرى مجدداً.
كان الرجل ذو المعطف الرمادي يجلس بنفس الطريقة، ونقطة القهوة البنية معلقة على حافة الطاولة، لا تسقط ولا تجف. كان الزمن في الناحية اليسرى يبدو شاحباً، وكأنه يتحرك داخل حوض ماء ثقيل، أو كأنه ينتظر الجملة القادمة من المسودة!
نظر ناجي إلى الصفحة التي أمامه. مسح الجملة المكتوبة بقلمه الأحمر، وكتب فوقها بخط يده:
"يمسح الرجل القهوة بمنديل أبيض، ويقوم من طاولته مغادراً."
في نفس اللحظة التي جف فيها الحبر الأحمر على الورقة، رفَع الرجل ذو المعطف الرمادي يده تلقائياً، سحب من جيبه منديلاً أبيض ناصعاً، مسح الطاولة بضربة واحدة، وقام واقفاً وهو يتجه نحو الباب الخارجي دون أن ينظر خلفه!
سقط القلم الأحمر من يد ناجي، وحط على الأرض بضربة خفيفة تردد صداها في أرجاء الغرفة الصامتة.
الفصل الثاني: الهامش الذي لا يحمل اسماً
لم ينم ناجي تلك الليلة.
بدلاً من النوم، ظل يقلب صفحات المسودة الغامضة. كلما قرأ صفحة، كلما أحس بأن جسده يثقل من الناحية اليسرى. كان يتفقد ذراعه اليسرى، فيراها تبدو وكأنها مرسومة بقلم رصاص شاحب، الخطوط الخارجية لجلدها ليست حادة، ورائحة الجلد تشبه رائحة الورق القديم الذي تعرض للشمس طويلاً.
في الساعة السادسة صباحاً، سمع صوت خطوات هادئة على درجات السلم الخشبي المؤدي إلى الملحق.
فتح الباب دون أن يطرق. دخل ساهر.
كان يسير ببطء، ومعطفه الكحلي يقطر ماءً. جلس على نفس الكرسي القش، ونظر إلى ناجي بعينين متعبتين ليس فيهما أي بريق.
"لم تنم يا ناجي"، قال ساهر بصوت خافت يشبه احتكاك ورقتين جافتين.
سحب ناجي المسودة بيده المرتجفة ودفعها نحو ساهر. "من أين جئت بهذا النص؟ من كتب هذا الكلام يا ساهر؟"
نظر ساهر إلى الورق دون أن يمسه. "أنت تعرف من كتبه. أنت تتفحص الحروف منذ اثني عشر عاماً... ألم تلاحظ أن طريقة رسم الحرف 'ن' في هذه المسودة هي نفس طريقة رسمك له عندما تكتب ملاحظاتك على الحواشي؟"
شعر ناجي ببرودة شديدة تسري في مؤخرة رأسه.
"أنا لم أكتب شيئاً! هذه ليست قصتي!"
مال ساهر إلى الأمام، واقتربت رائحة التبغ الرخيص من وجه ناجي. "إنها ليست قصتك لأنها لم تكتمل بعد. الكاتب الذي وضعنا هنا نسي أن يكتب لنا نهاية... تركنا في الصفحة اليسرى من الفصل الرابع، وذهب ليصنع قهوة ولم يعد منذ سنين."
قام ناجي من كرسيه دفعة واحدة. تراجع إلى الخلف حتى اصطدم بالرف الخشبي المليء بقواميس اللغة العربية. سقط معجم ضخم على الأرض، وفتح على صفحة تبدأ بحرف 'السين'.
"أنت تجن يا ساهر! أنا إنسان حي... أنا أتناول الطعام، وأشعر بالبرد، ولدي اسم ورقم هاتف وعمل!"
رفع ساهر يده اليسرى وأشار بها نحو شباك النافذة. "انظر هناك يا ناجي."
نظر ناجي نحو الشارع عبر النافذة.
كان النصف الأيمن من الشارع يعج بالناس، السيارات تتحرك ببطء، بائع المخبوزات ينادي بصوت عالٍ، والريح تحرك أوراق الشجر.
أما النصف الأيسر من الشارع... فكان مسطحاً تماماً.
لم يكن هناك شارع في الناحية اليسرى، بل كان هناك بياض هائل وناصع، يشبه حافة صفحة كبيرة قُصت بمقص غير مستوٍ. المباني في تلك الناحية كانت تنتهي فجأة عند منتصف شرفاتها، والناس الذين يمشون نحو اليسار يختفون بمجرد أن تعبر أقدامهم الشق الفاصل!
"الكاتب بدأ يمسح"، همس ساهر وهو ينظر إلى البياض بنبرة خالية من الخوف. "إنه يستخدم الممحاة الكبيرة الآن. بدأ بالفصول الثانوية، وقريباً سيصل إلى هذا الملحق."
الفصل الثالث: الأخطاء الإملائية في الجسد
في اليوم التالي، امتنع ناجي عن الخروج إلى الشارع.
قضى نهاره كاملاً في تفقد جسده أمام المرآة القديمة المعلقة في حمام الورشة.
كان هناك خط مستقيم يمر في منتصف جبهته، نزولاً إلى أرنبة أنفه، ثم شفاهه، وصولاً إلى منتصف صدره.
الناحية اليمنى من جسده كانت طبيعية: بشرتها سمراء قليلاً، فيها مسام ناطقة، وحبة صغيرة تحت العين. أما الناحية اليسرى... فكانت ناعمة تماماً، بيضاء بشكل غير طبيعي، وخالية من أي تفاصيل بشرية. وعندما يلمس يده اليسرى بيده اليمنى، لا يشعر بوجود عظام أو عروق، بل يشعر بصلابة القشط الخفيف الذي يتركه الورق المكبوس!
رفع القلم الأحمر من جيبه.
وضع سن القلم على جلده الأبيض في الناحية اليسرى من ذراعه، ورسم نقطة صغيرة.
شعر بألم حاد ومباشر، وكأن إبرة حامية غُرست في لحمه! وعلى ذراعه البيضاء، تشكلت بقعة حمراء دائريّة صغيرة، لا تنزف دماً، بل تنضح بحبر أحمر خفيف يفوح برائحة الزهر الجاف.
"أنا أكتب نفسي..." همس ناجي بصوت مرعوب.
سمع صوت حركة في الخارج. خرج من الحمام ليرى ساهر يجلس على الأرض في زاوية الغرفة.
لكن ساهر لم يكن كاملاً.
كان النصف الأيسر من جسد ساهر قد اختفى بالكامل! كان يملك رجلاً واحدة، وذراعاً واحدة، وعيناً واحدة تنظر إلى ناجي بهدوء قاتل. المكان الذي يفترض أن يكون فيه نصفه الآخر كان عبارة عن فراغ أبيض شفاف، يمكن رؤية الجدار الحجري من خلاله!
"ساهر!" صرخ ناجي وركض نحوه.
"لا تقترب يا ناجي"، قال ساهر بنصف فمه المتبقي. "الممحاة تنزل بسرعة من أعلى الصفحة. أتحسسها في رأسي... إنها تزن أطنانًا، ورائحتها مطاط معفن."
"كيف أوقف هذا؟ كيف أجعله يتوقف عن المسح؟"
رفع ساهر يده المتبقية وأشار نحو المسودة الملقاة على الطاولة. "أنت المصحح يا ناجي... المصحح لا يكتب القصة، لكنه يملك الحق في تعديل الأخطاء. الكاتب نسيك هنا كخطأ مطبعي... أصلح الخطأ قبل أن يصل السطر الأخير إليك!"
سقط ساهر إلى الجانب. وفي اللحظة التي لمس فيها أذنه الأرض، تحول جسده المتبقي إلى كمية صغيرة من غبار الورق الرمادي، طارت مع الهواء الخفيف الذي يمر تحت الباب، لتتلاشى في البياض.
الفصل الرابع: حبر على البياض
طرق الباب.
لم تكن طرقة إنسان. كانت دقات ثقيلة وبطيئة، تنبعث من السقف والجدران في نفس الوقت. دقات متواترة، مثل سقوط قطعة مطاطية ضخمة على سطح ورقي مشدود.
طرق... طرق... طرق.
نظر ناجي إلى زاوية الغرفة اليسرى. كان الجدار الخشبي يختفي.
لم يكن يتهدم أو يسقط حجارته، بل كان يُمسح ببساطة! كانت الخطوط العريضة للخشب تذوب في البياض الناصع، والأرفف المليئة بالكتب تتحول إلى بقع رمادية ثم تختفي تماماً، ليحل محلها ذلك الفراغ الشديد اللمعان الذي يوجع العينين.
جثا ناجي على ركبتيه أمام الطاولة.
سحب المسودة. كانت الصفحات الأولى قد اختفت بالكامل، وتحولت إلى أوراق بيضاء فارغة ليس فيها حرف واحد. فقط الصفحة الأخيرة هي التي كانت تحتفظ بنصها المكتوب.
قرأ السطر الأخير من المسودة:
"جلس ناجي في الملحق المهجور، ينظر إلى أصابعه وهي تتلاشى في البياض. لم يكن لديه وقت ليكتب خروجاً، فاكتفى بوضع نقطة نهاية في منتصف الصفحة، وأغلق الكتاب."
"لا"، صرخ ناجي في الغرفة الفارغة. "أنا لست خطأً إملائياً!"
سحب قلمه الأحمر المفضل. شق السن المعدني للقلم إبهامه الأيسر عمداً ليختلط الحبر الأحمر بالسائل النامي من نسيجه الأبيض.
بدأ يكتب بضربات سريعة ومضطربة في الهامش الأيسر للصفحة الأخيرة، يتجاوز السطور المكتوبة، ويسطر بخطه هو:
"لكن ناجي لم يضع نقطة النهاية. سحب القلم الأحمر وكتب فصلاً جديداً خارج الرواية. خرج من الصفحة اليسرى، ودخل إلى غرفة الكاتب وهو يمسك بقدمه الأرضية الحقيقية."
عندما كتب كلمة "الحقيقية"، اهتزت الغرفة بالكامل.
كان البياض قد وصل إلى حافة الطاولة الخشبية. ذابت قدمه اليسرى تماماً، وأصبح يرى ساق الشارع الخارجي من خلال الفراغ الذي كان يمثل ساقه اليسرى قبل قليل.
لكن الحبر الأحمر على الصفحة بدأ يرتفع!
لم يكن الحبر ينام على الورق، بل بدأ يرتفع كأشواك معدنية صغيرة. استطالت الكلمات الحمراء، وتضخمت، حتى أصبحت تشبه سلماً حديدياً صغيراً ينبت من سطح الورقة المكتوبة!
مسك ناجي بالكلمات الحمراء بيده اليمنى الصلبة.
كان ملمس الحبر الحار يلسع كفه، لكنه ضغط بقوة، وسحب جسده النصفي للأعلى، متسلقاً الجمل التي كتبها بيده في الهامش!
الفصل الخامس: الغرفة فوق الصفحة
أحدث ناجي صوتاً كبيراً وهو يسقط على أرضية مغطاة بالسجاد الأخضر الداكن.
كانت الرائحة هنا مختلفة. لم تكن هناك رائحة غراء ولا حبر ميت. كانت هناك رائحة قهوة طازجة، ورائحة مطر حقيقي يضرب نافذة زجاجية ضخمة نظيفة.
كان يلهث، ملقى على أرضية غرفة واسعة ذات سقف مرتفع.
نظر إلى جسده. كانت ساقه اليسرى وذراعه قد عادت إليه، ولكنها كانت مغطاة بخطوط حمراء دقيقة تشبه الحواشي المكتوبة بقلم تصحيح.
في منتصف الغرفة، كان هناك مكتب ضخم من خشب الجوز الداكن.
وعلى المكتب، كانت تقبع آلة كاتبة كهربائية سوداء، يعلوها ضوء صغير يضيء ورقة بيضاء موضوعة في البكرة.
وبجانب الآلة الكاتبة، كان هناك كوب قهوة ناطق بالبخار الدافي، ورجل يرتدي قميصاً أبيض بسيطاً، يمسك بيده ممحاة مطاطية كبيرة ذات لون رمادي، وينظر إلى الورقة بقلة حيلة.
توقف الرجل عن الحركة عندما سمع صوت ناجي.
التفت ببطء. كانت ملامح الرجل عادية جداً، رجل في أواخر الأربعينيات، بعينين تعبتين ونظارة طبية سميكة تستقر على أرنبة أنفه.
"كيف خرجت من الهامش؟" سأل الكاتب بصوت هادئ وخالٍ من المفاجأة، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة منذ وقت طويل.
قام ناجي ببطء. كان يشعر بوزن جسده الحقيقي لأول مرة. تقدم نحو المكتب بخطوات ثقيلة. "لقد مسحت ساهر... ومسحت الشارع والمقهى... كنت ستمنحني نقطة نهاية دون أن تسألني حتى إن كنت أريد أن أكون قصتك!"
نظر الكاتب إلى الممحاة التي في يده، ثم وضعها على الطاولة بجانب كوب القهوة.
"القصة لم تكن تسير بشكل جيد يا ناجي"، قال الكاتب وهو يمسح وجهه بكفه. "البداية كانت مشوشة، والشخصيات لم تكن تتحدث كما أريد. ساهر كان مجرد ظل، وأنت... أنت كنت دائماً تميل إلى التصحيح بدلاً من العيش. لم تكن تبني أحداثاً، كنت فقط تقف في الزاوية وتنتظر أن يخطئ الآخرون لترسم خطاً أحمر."
اقترب ناجي من الآلة الكاتبة.
نظر إلى الورقة الملفوفة في البكرة. كانت تحتوي على الفصل الرابع فقط، وتتوقف عند الجملة التي كتبها ناجي بخطه الأحمر في الهامش: "...ودخل إلى غرفة الكاتب وهو يمسك بقدمه الأرضية الحقيقية."
"الآن ونحن هنا"، قال ناجي وهو ينظر في عيني الكاتب مباشرة. "من منا الذي يكتب الآخر؟"
ابتسم الكاتب ابتسامة صغيرة ومكسورة.
"طالما أنك لمست السجاد الأخضر بقدمك، فأنتم تحمّلون نفس الوزن يا ناجي. لكنك لا تزال تحمل الحبر الأحمر في يدك... والأوراق هنا تتطلب موافقة الطرفين."
مد ناجي يده، وأمسك بالقلم الأحمر الملقى على الطاولة.
شطب الجملة الأخيرة التي تتحدث عن "نقطة النهاية". وبدلاً منها، كتب بخط واضح وعريض على الورقة البيضاء المربوطة بالآلة الكاتبة:
"ترك ناجي الغرفة، وأغلق الباب خلفه، ومشى في الشارع الذي يملك طرفين يمينياً ويساراً، دون أن يحتاج إلى مصحح لغوي ليخبره أين يضع قدمه القادمة."
نظر الكاتب إلى النص الجديد، ثم رفع نظارته ونظر إلى ناجي.
"هل تعتقد أن الشارع الخارجي أسهل من الصفحة اليسرى؟"
"الشارع الخارجي يملك مطراً لا يجف عندما تغلق الكتاب"، رد ناجي وهو يتجه نحو الباب الخشبي الكبير للغرفة.
وضع يده على المقبض النحاسي الدافي.
عندما فتح الباب، لم يجد بياضاً، ولا هامشاً، بل وجد درجات سلم رخامية تنزل نحو شارع حقيقي، فيه رائحة الخبز الطازج، وأصوات الناس المتداخلة، وقطرات مطر تسقط على كتفه الأيسر... وتؤلمه بلطف.
أغلق الباب خلفه، ومشى.
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
المشاركات الشائعة
أسرار الغرفة المغلقة.. حين تقودنا خريطة قديمة إلى كنز من الذكريات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
متجر الساعات التي لا تقيس الوقت
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى

تعليقات
إرسال تعليق