الفصل الأول: ضباب السادسة مساءً
كانت الساعة تشير إلى السادسة مساءً عندما تحرك الباص رقم 701 من المحطة المركزية. الطقس في الخارج كان مزيجاً من مطر خفيف وضباب كثيف يغلف النوافذ الزجاجية، مما جعل الرؤية شبه معدومة إلا من أضواء الشوارع الخافتة التي تمر كأشباح صفراء.
داخل الباص، كان الجو يغلي ببرود مريب. اختار كل راكب زاوية تعزله عن الآخرين. في المقعد الأمامي، جلس المحقق المتقاعد أدهم شرف الدين - ضابط متقاعد، حاد الملاحظة، يمتلك هدوءاً قاتلاً وقدرة على قراءة الوجوه - رغم اعتزاله العمل، إلا أن عينيه الصقريتين لم تتوقفا يوماً عن تحليل البشر. كان يراقب السائق "عماد" - رجل أربعيني يبدو عليه الإرهاق، غارق في ديونه - وهو يضغط على المقود بقوة غير طبيعية، وعروق يديه بارزة كأنه يقود الباص نحو حتفه.
في المقعد رقم 4، جلست السيدة ناديا - امرأة أرسطقراطية في الخمسينات - وهي تمسح بقطعة قماش حريرية على عقد من اللؤلؤ يطوق عنقها، وتنظر بازدراء إلى بقية الركاب. خلفها بصفين، كان الدكتور نبيل صبري وهو طبيب قلب معروف يمسك بحقيبته الجلدية السوداء على ركبتيه، يفتحها ويغلقها بين الحين والآخر، متفقداً محتوياتها بنظرات مضطربة.
أما في المقعد رقم 9، فكان الشاب شريف الشاب الصامت غارقاً في كتاب سميك، لكن أدهم لاحظ أن شريف لم يقلب صفحة واحدة منذ نصف ساعة. في المقابل، كانت الآنسة ياسمين شابة في العشرينات تجلس في المقعد رقم 11، ترتجف كلما اهتز الباص، وعيناها متشبثتان بالرجل الجالس خلفها مباشرة في المقعد رقم 12.
هذا الرجل في المقعد 12 كان لغزاً بحد ذاته. دخل الباص مطأطأ الرأس، يرتدي معطفاً رمادياً ضخماً وقبعة غطت عينيه تماماً. لم يقطع تذكرة من السائق، بل أومأ برأسه فحسب، وجلس في صمت مطبق. لم يتحرك، ولم يصدر عنه أي صوت، حتى أنفاسه لم تكن مسموعة وسط ضجيج المحرك القديم.
أدهم شعر بوخزة في أسفل ظهره، تلك الوخزة القديمة التي كانت تأتيه دائماً قبل وقوع كارثة. نظر إلى الساعة: السادسة وأربعون دقيقة. الباص الآن يمر بطريق جبلي مقطوع، يربط بين مدينتين، والظلام في الخارج أصبح حالكاً كالحبر.
الفصل الثاني: سكون غير طبيعي
انعطف الباص فجأة بقوة ليتفادى صخرة سقطت على الطريق. اهتز الهيكل الحديدي بعنف، وتناثرت الحقائب الصغيرة من الرفوف العلوية. صرخت السيدة ناديا مستنكرة رعونة السائق، بينما سقطت حقيبة الدكتور نبيل وانفتحت، لتظهر منها زجاجات دوائية صغيرة ومشرط طبي لمع تحت ضوء الباص الداخلي الخافت.
"اعتذر.. اعتذر للجميع، الطريق سيء للغاية"، قال السائق عماد بصوت متحشرج وهو يعدل مرآته الرؤية الخلفية.
أعاد الدكتور نبيل ترتيب أشيائه بسرعة فائقة، وكان ينهج كمن ركض ميلاً كاملاً. التفتت ياسمين إلى الخلف، ونظرت إلى الرجل في المقعد 12. تسببت الهزة في ميلان رأسه إلى الجانب، ليتكئ على الزجاج البارد. قبعته انحرفت قليلاً، لتبدو بشرته شاحبة بشكل مرعب، شحوب لا يملكه الأحياء.
لاحظ أدهم ذلك في المرآة المعلقة فوق رأس السائق. نهض بهدوء وثبات، ممسكاً بالمقابض الحديدية للباص المتحرك.
"سيدي؟" قال أدهم وهو يقترب من المقعد 12. لم يأته رد.
وضع أدهم يده على كتف الرجل المغطى بالمعطف الرمادي. كان الكتف متصلباً تماماً. مد أصابعه برفق ليتفحص النبض في عنق الرجل.
الجلد كان بارداً كالثلج، ولا يوجد أي أثر للحياة.
تراجع أدهم خطوة إلى الوراء، ونظر إلى الركاب الذين استداروا جميعاً لمراقبته. عم السكون داخل الباص، سكون لم يقطعه سوى صوت مساحات الزجاج الأمامية وهي تطحن المطر.
"أيها السائق، أوقف الباص فوراً"، قال أدهم بصوت حازم وهادئ. "لدينا جثة هنا".
انحرف الباص بعنف مجدداً قبل أن يضغط عماد على المكابح لتصدر صريراً حاداً، ويتوقف الباص تماماً على جانب الطريق المظلم. صرخت ياسمين وغطت وجهها بيديها، بينما وقف الدكتور نبيل مصعوقاً، وتجمد المهندس شريف في مكانه، وسقطت حقيبة السيدة ناديا من يدها.
الفصل الثالث: تشريح اللحظات الأخيرة
"ميت؟! كيف يكون ميتاً؟" صاح السائق عماد وهو يركض نحو الخلف، ووجهه خالٍ من الدماء.
"ابتعدوا جميعاً، لا تلمسوا شيئاً"، قال أدهم وهو يخرج بطاقته القديمة التي تثبت هويته كمحقق سابق. "أنا المحقق أدهم شرف الدين. هذا المكان الآن هو مسرح جريمة، ولا أحد سيغادر هذا الباص".
التفت أدهم إلى الدكتور نبيل: "يا دكتور، تقدم وتفحص الجثة. أخبرني بسب الوفاة ووقتها التقريبي، لكن دون أن تحرك شيئاً من ملابسه".
تقدم الدكتور نبيل بخطوات مترددة. نزع قفازات جلدية من جيبه وارتداها. فحص حدقة عين الضحية، وضغط على صدره، ثم تفحص عنقه. بعد دقيقتين من الصمت الثقيل، التفت إلى أدهم وقال بصوت مرتعش:
"الوفاة حدثت قبل حوالي عشرين إلى ثلاثين دقيقة. أي بعد صعودنا الباص بفترة وجيزة. لا توجد آثار خنق، ولا طعنات، ولا دماء".
"إذن كيف مات؟" سألت السيدة ناديا وهي تحاول الحفاظ على تماسكها الأرستقراطي.
انحنى الدكتور نبيل ليتشمم فم الضحية، ثم نظر إلى رقبته بدقة مستخدماً كشاف هاتفه المحمول. "هناك وخزة صغيرة جداً في جانب الرقبة، تكاد لا ترى. ورائحة اللوز المر تفوح خفيفة من فمه. إنه السميّ الجلدي السريع، السيانيد المركب. تم حقنه مباشرة في الشريان السباتي. الموت كان فورياً، لم يستغرق أكثر من ثوانٍ".
أدهم نظر إلى الضحية. نزع القبعة برفق ليتعرف على ملامحه. لم يتعرف عليه أحد من الركاب، لكن عندما فتش أدهم جيوب المعطف الرمادي، لم يجد محفظة ولا هوية، بل وجد شيئاً واحداً فقط: ورقة صغيرة مطوية مكتوب عليها بخط اليد: "الحساب يُدفع دائماً في نهاية الرحلة".
أغلق أدهم أبواب الباص بالكامل. "القاتل يجلس معنا الآن في هذه الحافلة. السميّ يحتاج إلى أداة حقن، ووخزة مباشرة. وبما أن المقاعد متقاربة، فالجميع مشتبه به. لنبدأ الاستجواب".
الفصل الرابع: تشابك الخيوط والأكاذيب
جلس أدهم في المقعد المقابل للجميع، وبدأ يوجه نظراته كالسهام.
"لنبدأ بكِ يا آنسة ياسمين"، قال أدهم. "كنتِ تجلسين في المقعد رقم 11، مباشرة أمام الضحية. وبدت عليكِ علامات الرعب منذ بداية الرحلة. ما علاقتكِ به؟"
انفجرت ياسمين بالبكاء. "أقسم أنني لا أعرفه! لكنني... كنت هرب من منزلي الليلة. خطيبي السابق يلاحقني ويهددني بالقتل. عندما صعد هذا الرجل وجلس خلفي، ظننت أن خطيبي أرسله ليتعقبني. كنت مرعوبة من أن يلتفت إليّ، ولم أجرؤ على النظر للخلف حتى اهتز الباص".
تحول نظر أدهم إلى الدكتور نبيل. "دكتور، حقيبتك انفتحت ورأينا فيها مشارط وأدوية. وأنت طبيب، وتعرف تماماً كيف تحقن السيانيد في الشريان السباتي بدقة دون أن يصرخ الضحية. لماذا أنت متوتر هكذا؟"
مسح الدكتور نبيل عرقه بكم معطفه. "هذا جنون! أنا طبيب قلب، نعم. كنت في طريقي لعقد صفقة شراء مستشفى خاص، والحقيبة تحتوي على مستندات وأدوية طوارئ لمرضاي. تشتت انتباهي لأنني خسرت قضية خطأ طبي الأسبوع الماضي، ومستقبلي المهني مهدد. لا أعرف هذا الرجل ولم ألمسه!".
"وماذا عنك يا سيد شريف؟" التفت أدهم نحو المهندس الشاب. "تقرأ كتاباً طوال الرحلة دون أن تقلب صفحة واحدة. يديك كانتا تتحركان تحت مقعدك بشكل مريب".
عدل شريف نظارته بهدوء بريطاني بارد. "أنا مصاب باضطراب القلق التوتري، أقرأ لأهدئ أعصابي. أما يداي، فكنت أحاول إصلاح سحاب حقيبتي المكسور. يمكنك تفتيش الحقيبة، ليس بها سوى كمبيوتر محمول وأدوات هندسية".
تفتيش حقيبة شريف أثبت صحة كلامه. التفت أدهم إلى السيدة ناديا. "سيدتي، عقد اللؤلؤ الذي ترتدينه... لاحظت أن إحدى الخرزات مفقودة، وهناك خيط رفيع متدلٍ. هل حدث عراك بينك وبين أحد؟"
ثارت السيدة ناديا: "كيف تجرؤ؟! هذا العقد موروث من جدتي، والخيط ارتخى منذ أيام. أنا سيدة مجتمع، ولا يمكن أن ألوث يدي بلمس رجل قذر كهذا في باص عام!".
بقي السائق عماد. كان واقفاً عند المقود، يرتجف. "أنا... أنا مجرد سائق. لم أترك مقعدي منذ تحركنا. أقسم لكم".
لكن أدهم لاحظ شيئاً لم يلاحظه غيره. مساحات الزجاج الأمامية توقفت عن العمل فجأة، وهناك بقعة صغيرة من مادة سائلة على أرضية الباص بالقرب من المقعد رقم 12، بقعة لم تكن ماء مطر.
الفصل الخامس: اللغز يتفكك
انحنى أدهم نحو البقعة السائلة على الأرض. شمها. كانت رائحتها مطابقة تماماً لرائحة اللوز المر. السيانيد. لكن كيف وصلت إلى الأرض هنا، بعيداً عن أيدي الركاب المستجوبين؟
أعاد أدهم ترتيب الأحداث في عقله الصارم. القاتل يجب أن يمتلك ثلاثة أشياء: الدافع، الوسيلة، والفرصة.
الضحية مات في أول عشرين دقيقة. في تلك الفترة، تسبب السائق عماد في اهتزاز الباص بعنف بسبب "صخرة على الطريق". في تلك اللحظة بالذات، انفتحت حقيبة الدكتور نبيل، وصرخت ناديا، وتحرك الجميع من مقاعدهم بفعل القصور الذاتي. تلك كانت "الفرصة" المثالية لتنفيذ الجريمة وسط الفوضى.
لكن من الذي كان قريباً بما يكفي؟
ياسمين كانت في المقعد 11 (أمام الضحية).
ناديا في المقعد 4 (بعيدة).
الدكتور نبيل في المقعد 6 (بعيد).
شريف في المقعد 9 (قريب نسبياً).
طلب أدهم من الجميع إخراج هواتفهم ومحافظهم. أثناء تفتيش السائق عماد، وجد أدهم في جيبه الخلفي مفتاحاً غريباً، ليس مفتاح الباص، بل مفتاح خزنة حديدية صغيرة. ووجد في هاتف عماد رسالة نصية مرسلة قبل ساعتين فقط تقول: "الهدف صعد الباص رقم 701. تخلص منه قبل المحطة القادمة وإلا بيعت كليتك لسداد الدين".
وجه أدهم مسدسه القديم نحو عماد. "أنت القاتل إذن يا عماد! هددك دائنوك فقتلت الرجل".
سقط عماد على ركبتيه باكياً: "لا! لا أقسم لكم! الرسالة وصلتني نعم، وكنت مرعوباً. لكنني لم أقتله! عندما صعد الرجل، عرفت أنه الهدف من معطفه الرمادي، لكنني لم أجرؤ على فعلها. جمدت في مكاني. الاهتزازة التي قمت بها كانت محاولة وتأجيل الأمر لأنني كنت أرتجف!".
أدهم خفض مسدسه ببطء. ملامح وجهه تغيرت من الهجوم إلى التفكير العميق. التفت ونظر إلى الجثة مجدداً.
"إذا لم يكن السائق، وإذا كان الجميع ينكر... وإذا كانت ياسمين خائفة... وشريف هادئ..."
فجأة، لمعت عينا أدهم. تذكر تفصيلاً صغيراً جداً، تفصيلاً غير مجرى القضية تماماً.
عندما صعد الضحية الباص، السائق عماد: "لم يقطع تذكرة، بل أومأ برأسه فحسب".
كيف لسائق باص غارق في الديون ومطالب بجريمة قتل أن يسمح لراكب بالدخول دون تذكرة ودون أن يرى وجهه، إلا إذا كان يعرفه مسبقاً؟ أو... إلا إذا كان الراكب لم يكن راكباً عادياً؟
انحنى أدهم نحو الجثة مجدداً، ونظر إلى الحذاء. الحذاء كان طيناً وجافاً، لكن أرضية الباص تحت المقعد 12 كانت جافة تماماً باستثناء بقعة السيانيد. لو كان الرجل قد مشى في المطر وصعد الباص، لترك أثراً طينياً رطباً على الأرضية كسائر الركاب.
توسعت عينا أدهم. "يا إلهي... الجريمة لم تحدث داخل الباص!".
الفصل السادس: الحقيقة الصادمة والنهاية غير المتوقعة
وقف أدهم وسط الباص، ونظر إلى الركاب الذين كانوا ينتظرون حكمه بقلوب واجفة.
"سيداتي سادتي"، قال أدهم بنبرة مسرحية هادئة. "لقد خدعنا القاتل جميعاً. لقد بحثنا عن قاتل طعن أو حقن ضحيته وسط الضباب والاهتزازات، لكن الحقيقة أعمق من ذلك بكثير. الجريمة لم تحدث في المقعد رقم 12. الجريمة حدثت قبل أن يتحرك الباص من المحطة المركزية!".
ساد صمت رهيب.
تابع أدهم: "الضحية لم يصعد الباص ماشياً على قدميه. الجثة وضعت في المقعد رقم 12 قبل صعود الركاب، والمعطف الرمادي الضخم والقبعة المخفضة استُخدما لإخفاء حقيقة أن الرجل كان جثة هامدة بالفعل! السائق عماد قال إن الرجل أومأ برأسه، لكن في الحقيقة، عماد هو من حرك رأس الجثة ليوهمنا بأنه حي عندما مررنا بجانبه في المحطة الخافتة الإضاءة".
صاح الدكتور نبيل: "لكنني فحصت الجثة! وقت الوفاة كان منذ ثلاثين دقيقة، أي ونحن في الطريق!".
ابتسم أدهم ابتسامة باردة. "هنا يأتي الذكاء الشيطاني يا دكتور. أنت طبيب قلب، وتعرف أن تبريد الجثة يبطئ من علامات التصلب الموتي ويخدع تقدير وقت الوفاة. الجثة كانت محفوظة في مكان بارد جداً قبل وضعها هنا. لكن من الذي يمتلك القدرة على وضع جثة في باص عام، وإقناع السائق بالسكوت، وتزوير التفاصيل؟"
تحولت الأنظار كلها إلى السائق عماد الذي كان يبكي، لكن أدهم أشار بإصبعه إلى شخص آخر تماماً.
إلى المهندس شريف.
"شريف؟!" صرخت ياسمين.
"نعم، المهندس شريف"، قال أدهم بثقة. "أو بالأحرى، السيد شريف، ابن الضحية وصاحب شركة النقل التي يعمل بها عماد! الضحية هو المليونير صاحب الشركة، الذي قرر تعديل وصيته وحرمان ابنه شريف بسبب إدمانه على القمار. شريف قتل والده في المستودع الخاص بالشركة بالسيانيد، واستغل ديون السائق عماد ليجبره على نقل الجثة داخل الباص وإيهام الجميع أن الوفاة حدثت وسط الرحلة ليكون لشريف غطاء غياب مثالي، حيث كان يتناول العشاء في مطعم عام قبل صعوده الباص في المحطة التالية!".
تغيرت ملامح شريف الهادئة فجأة إلى تكشيرة وحشية. "هذا تخمين لا دليل عليه! كيف تثبت أنني لمسته الليلة؟"
"الدليل تحت مقعدك يا شريف"، قال أدهم وهو يشير إلى البقعة السائلة. "عندما اهتز الباص، سقطت حقيبتك الهندسية. لم تكن تصلح سحاباً، بل كنت تخفي أمبولة السيانيد الفارغة التي استخدمتها لتقطير بضع قطرات على عنق الجثة لتضمن تفشي الرائحة وإقناع الطبيب بالسم فوراً إذا فحصها. البقعة على الأرض سقطت من يدك المرتجفة أثناء الاهتزاز. والسيانيد سائل لا يتبخر بسرعة في هذا البرد. بصماتك موجودة على زجاج النافذة خلف المقعد 12 عندما ثبتّ الجثة لتمنعها من السقوط".
انهار شريف تماماً، وسقط على المقعد محاولاً الوصول إلى جيبه، لكن أدهم كان أسرع، وشل حركته تماماً بمساعدة الدكتور نبيل.
انقشع الضباب قليلاً في الخارج، وظهرت أضواء سيارات الشرطة التي كان أدهم قد استدعاها سراً عبر رسالة نصية قصيرة في بداية الاستجواب، وهي تقترب لتنهي رحلة الرعب في الباص رقم 701.
تعليقات
إرسال تعليق